دعونا
نبدأ بالأساسيات حول الموضوع : كلمة نانو يرجع أصلها للكلمة اليونانية (قزم). البادئة نانو تعني
جزء من البليون (-910) وتطبق عند استخدام المقادير الهندسية، مثلا وحدة
الزمن (نانو ثانية)، وحدة الحجم (نانو لتر)، وحدة الوزن (نانو جرام)، أو وحدة
الطول (نانومتر). يتم استخدام كلمة نانو بصورة شائعة مع وحدة الطول، والمقياس النانومتري
يكون في المستوى الذري في المدى بين 0.1 نانومتر إلى 100 نانومتر. التراكيب النانوية أو
المواد النانوية هي أشكال من المادة على مقياس النانومتر.
لإعطائك
فكرة عن مدى صغر النانومتر، إذا قمت برص 7 ذرات اوكسجين أو ثلاثة جزيئات ماء سيكون
طول ذرات الأوكسجين أو جزيئات الماء حوالي واحد نانومتر. لكن ذلك صعب التخيل.
حسنا، ما رأيك بهذا المثال: عرض كرة الدم الحمراء حوالي 7,000 نانومتر،
أو هذا المثال، سمك شعرة الإنسان حوالي 50,000 – 100,000 نانو متر. تريد المزيد؟
-
تنمو أظافرك بمعدل واحد نانومتر لكل ثانية.
-
مقارنة حجم كرة قطرها واحد نانومتر مع كرة قدم مماثل لمقارنة حجم كرة
القدم مع الأرض.
-
طول 8 الى 10 ذرات متجاورة موضوعة في صف - اعتمادا على نوع العنصر-
يساوي واحد نانومتر.
حسنا، وصلتك
الفكرة. من الصعب جدا جدا تخيل مقدار صغر الأشياء مهما كان المثال شديد التعقيد،
كهذا الأخير: وضع جسيم بحجم واحد نانو متر بدقة في خط طوله واحد متر يماثل وضع
حبة فلفل بدقة أيضا في المسافة بين كوبنهاجن ومدريد أو بين طوكيو وبيجين.
يطلق عليها
بصورة عامة تكنولوجيا النانو، لكن ينبغي أن نفرق بين العلم والتكنولوجيا. أولا علم
النانو وهو دراسة ظاهرة التلاعب بالمادة على مقياس النانومتر، ويمثل جوهريا امتداد
للعلوم لكن على مستوى النانومتر. ثانيا تكنولوجيا النانو وهي عبارة عن تصميم ووصف
وبناء تراكيب جديدة للمادة وذلك بالتحكم في ترتيب جزيئات المادة على مستوى
الناومتر واستخدامها في التطبيقات المختلفة.
تكنولوجيا
النانو ينبغي أن يطلق عليها تكنولوجيات النانو: يشير المصطلح بصورة واسعة
إلى عدة مجالات علمية كالأحياء والفيزياء والكيمياء، أي مجال علمي يستفيد من ظاهرة
تغيير الخصائص عن طريق تغيير ترتيب الذرات. ما ندعوه تقنية
النانو في الواقع ليس مجرد صناعة وليس علما إحتكاريا أو أبحاثه محتكرة على مجال واحد،
فهو يتألف من تمكين مجموعة من التطبيقات والصناعات.
أحيانا تسمع أن تكنولوجيات النانو
توصف بأنها منصة تقنية فتلك
المنصات واسعة الإنتشار تمثل نقاط انطلاق للعلوم الاخرى وأساس للتطبيقات المختلفة. أنطمة تشغيل الحاسوب
تعد مثالا جيدا للمنصات التقنية فبدلا من التعامل
المباشر مع عتاد الحاسوب يتعامل المبرمجون مع نظام التشغيل لبناء تطبيقات
متنوعة ابتداء من الألعاب وحتى تطبيقات التحكم في المحطات النووية لتوليد
الكهرباء. وبصورة مماثلة ستسمح لنا تكنولوجيا النانو بالتحكم بدقة في ذرات المادة
مما يقود الى قدرة غير مسبوقة في مختلف المجالات لابتكار مواد
واجهزة جديدة.
0 comments:
إرسال تعليق