الاثنين، 25 يوليو 2016

تحديات الطاقة وتكنولوجيا النانو



تعتبر الطاقة من أكبر وأهم التحديات التي تواجه البشرية في هذا القرن، فهي من أهم العوامل التي تؤثر في تقدم المجتمعات ورفاهيتها، كما أنها تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في مواجهة كل التحديات الأخرى. اليوم أكثرمن 1.6 مليار نسمة من سكان العالم لا يتمتعون بالطاقة الكهربائية، وحوالي 2.4 مليار يعتمدون على النباتات وبقايا الزراعة كمصدر للطاقة. أما الطاقة الحديثة في المستوى الذي يتمتع به العالم المتقدم فلا تزيد نسبة المستعملين لها عن 25% من سكان العالم. يستهلك العالم اليوم طاقة بمعدل 1.4 تيرا جول يوميا، وأغلب هذه الطاقة يتم الحصول عليها من حرق الوقود الأحفوري (فحم ونفط وغاز) الذي تنتج عنه مشاكل كبيرة للبيئة بسبب انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون.
إن الاحتياج المتزايد للطاقة وندرة الوقود الأحفوري واستنزاف موارده بالإضافة للتأثير المناخي السلبي الناتج عن حرقه تجعل تحدي الطاقة يتمثل في إنتاج كميات وفيرة من الطاقة المستدامة التي تكفي لإحتياجات العالم المتزايدة وبتكاليف مقدور عليها (مساوية أو أقل من تكاليف إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري) ولا تسبب تلوثًا للبيئة (إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره) ويمكن الوصول إليها عند الحاجة من أي مكان وفي كل وقت، وكذلك زيادة كفاءة تحويل الطاقة من صورة إلى أخرى وزيادة كفاءة تخزينها واستخدامها وتقليل الفاقد في نقلها من مكان إلى آخر.
وتأتي تكنولوجيا النانو لتقدم الحل وتواجه التحدي وذلك لما لها من قدرة على فهم المشاكل والتصدى لها عند المستوى الذري والجزيئي للمادة. حيث تساهم تكنولوجيا النانو في اكتشاف مواد وطرق جديدة تساعد في انتاج الطاقة ونقلها وحفظها وتحويلها من صورة لخرى بأعلى كفاءة وأقل تكلفة.
وستكون هناك سلسلة من المقالات تحت نفس العنوان بإذن الله ستأحدث فيها عن اسهامات تكنولوجيا النانو في مجال الطاقة ودورها في زيادة كفاءة عملية انتاج ونقل وتخزين وحفظ الطاقة.
Share: