في عام 1959 ألقى الفيزيائي والحائز على جائزة نوبل ريتشارد فاينمان محاضرة بعنوان " هناك متسع كبير في القاع " خلال اجتماع الجمعية الفيزيائية الأمريكية، حيث أدخل للأذهان مفهوم تكنولوجيا النانو من غير تسمية المصطلح.
في محاضرته المشهورة تحدث عن إمكانية التلاعب والتحكم بجزيئات المادة على مقاييس صغيرة جدا، ووضع هذا السؤال "لماذا لا يمكننا كتابة كل الأربعة وعشرين مجلدا من موسوعة بريتانيكا على رأس دبوس؟".
وضع فاينمان جائزة قدرها 1000 دولار لأول شخص يقوم بصناعة وتشغيل محرك كهربائي يمكن التحكم به من الخارج، وتكون مساحة سطحه 1/64 بوصة مربعة.
كان فاينمان يأمل في أن تثمر جائزته عن نوع جديد من الصناعات التكنولوجية، ولكنه كان مذهولا بعد مرور سنة من إعلانه عن الجائزة، حيث قام بيل ماكليلان بصناعة المحرك بيديه مستخدما الملقط والمجهر. محرك بيل الذي كان سرعة دورانه 200 لفة في الدقيقة كان يزن 250 مايكرو جرام ويتكون من 13 جزء.
(محرك ماكليلان المايكرومتري تحت عدسة المجهر. الفقاعة أعلى الصورة عبارة عن رأس دبوس)
ومنذ 50 سنة من ذلك الحين لم ينجح فقط مجال الإلكرونيات في كسب رهان فاينمان والدخول في الإنتاج التجاري لتلك المحركات بل وعمل أصغر من محرك ماكليلان. بل بدأ الباحثون في استكشاف مستوى آخر من التصغير، وذلك على مستوى النانو متر.
موضوع جمميل
ردحذف